الشريف المرتضى

409

الذخيرة في علم الكلام

باب ( الكلام في الإمامة ) إنا وان كنا قد أوردنا في كتابنا « الشافي في الإمامة » كل ما يحتاج إليه في هذا الفن من الكلام وانتهينا فيه إلى أبعد الغايات ، فلا يجوز اخلال هذا الكتاب من جملة فيها مقنعة وكلام لا يحتاج معه إلى غيره ، ونحن عاملون على ذلك . فصل ( في الدلالة على وجوب الرئاسة في كل زمان ) اعلم أنا انما نوجب الرئاسة بشرطين : أحدهما ثبوت التكليف العقلي ، والشرط الآخر ارتفاع العصمة . فمتى زال الشرطان أو أحدهما فلا وجوب لرئاسته . والذي يوجبه ويقتضيه العقل الرئاسة المطلقة ، وهي فرض الطاعة ونفاذ الأمر والنهي ، فان المصلحة التي نوجب الرئاسة لها بذلك مقترنة . ولا فرق بين أن يكون الرئيس الذي أوجبناه منبئا يوحى إليه ومتحملا لشريعته وبين أن لا يكون كذلك . ولا فرق أيضا بين أن يكون منفذا لشرع ومقيما لحدود شرعية أولا يكون كذلك ، لأنا انما نوجب « 1 » الرئاسة المطلقة .

--> ( 1 ) في ه « لأنا لا نوجب » .